الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٦٥باب في المكاتب
مسألة: وعن رجل كاتب مملوكاً على نجوم فقال المكاتب أعجل لك قبل النجوم واهتم. قال يكره ذلك ولا يجوز. وقال غيره ليس له أن يتقاضى دراهمه حتى يجيء أجله وإن أحب الغريم أن يؤدي عن نفسه ولا يسأله أن يحط عنه شيئا فأدى من طيبة نفسه فلا بأس وأما أن يترك له شيفئا حتى يعجل له ذلك فلا يجوز ذلك قال أبو المؤثر قال محمد بن محبوب لا يأخذ شيئا قبل محل أجله والذي أقول أنا إنه إن أراد أن يعطيه شيئا قبل محل الأجل فليقل قد قبضتك هذه الدراهم ويقبضها صاحب الحق قرضًا فإذا جاء الأجل
تقاصصا
مسألة: قال أبو المؤثر رفع إلينا في الحديث أن عبدا اشترى نفسه من عند مولاه فكاتبه ثم جاء إلى أبي موسى الأشعري فقال له إني مثقل يعني أن عليه دين مكاتبه فحث الناس علي فأمر أبو موسى الناس أن يعينوه على مكاتبته فلم يزالوا يعطوه من الدراهم حتى قال يكفيني. ثم قال لأبي موسى إن عندي فضلاً عن أداء مكاتبتي مما أعطاني الناس فكيف أصنع به قال له أبو موسى أده في ثمن مكاتب
مسألة: عن رجل غشى مكاتبيه عن قتادة قال استكرهها فلها العقر وعليه الحد وإن طاوعته فلا عقر لها وعليه الحد وهي على ما بقي من مكاتبتها. وقال الربيع مثل قول قتادة.
مسألة: وقال في العبد المكاتب إذا كوتب على ثمن معروف وخدمته سنة. فإن كان أوقع البيع بعد الخدمة سنة فإذا انقضت السنة وقع البيع حينئذ بالثمن والخدمة تثبت البيع عندي على ذلك إذا انقضت السنة وإن كان أوقع البيع في وقته على أن يخدمه سنة بعد البيع فإن الاستخدام على سبيل العبودية ومعنى الرق أنه لا يملك رأيه في تلك السنة عند السيد ولا يجوز