بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٦٦

عندي رده في الرق بعد حريته وانفصاله من عقد عبوديته بالقصد إلى مكاتبته وإذا وقع البيع على المكاتب بالثمن المسمى وأجرة المثل للسنة باستثناء الخدمة له فيها ما لم يرد الثمن المسمى في البيع وأجرة السنة على قيمة العبد فازداد ذلك بطلت الزيادة وثبت ما سمى إلى الأجل. وإن بطل هذا البيع لأجل الشرط في قول من يثبت البيوع بالشروط ثبتت المكاتبة بوجوب العتق وضمن المكاتب قيمته فيما يعجبني في هذا والله أعلم. قلت له فإذا وقع البيع على الثمن وخدمة السنة ثم يقع البيع حينئذ فمات السيد قبل السنة هل عليه أن يخدم الورثة بقية السنة ويعطيهم الثمن. قال عندي أنه إذا حالت السنة وقع التحرير، وكان عليه الثمن إليهم وكان هذا يشبه التدبير. قلت له وعلى قول من لا يثبت البيوع بدخول شرط المجهول فيها لا ينقض المكاتبة إذا دخلها مثل ذلك. قال هكذا عندي لأن ذلك بيع مثل البيوع مسألة: وعن المولى إذا قال لغلامه قد بعت منك نفسك فقال الغلام قبلت ولمك يسميا ثمنا ولم يحدا حدا ما القول في ذلك؟. قال أبو الحواري يستسعى بقيمته لسيده ويعتق

•

مسألة: ومما وجدنا أنه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري رضي الله عنهما قوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا عن قتادة أنه قال إن علمتم أن عندهم وفاء وصدقا وأمانة. وقال الربيع مثل ذلك عن قتادة أن ابن سيرين سأل أنس بن مالك عن المكاتبة فبكى فتناوله عمر بدرته وقال والله لتكاتبنه. عن قتادة أنه كان يكره أن يقول المكاتب لمواليه ضعوا عني وأعجل لكم. وكان لا يرى بالعروض بأسًا. وقال الربيع مثل ذلك. وسئل عن رجل كاتب مملوكه على وصفا. عن قتادة أن عمر بن عبدالعزيز كان يكره ذلك أن يكون عاجلاً يدا بيد. وقال الربيع مثل ذلك. وسئل عن رجل كاتب غلامه وله أم ولد وولد ولم يشترطهم في مكاتبته. قال إن كان مواليه يوم كاتبوه يعرفون ماله وأم ولده وولده فلم يستثنوهم فهم له وإن استثنوهم فهو لهم. وإن كان شيء من المال خفي على مواليه ثم أنهم علموا به بعد ذلك فهو لهم. قال أبو عبد الله أم ولده وولده مماليك إن لم يشترط

-

- 366 -

-

١١٬٥٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.