الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٧٠ويلحقونه بما نقص من ثمنه يوم كاتبوه من أجل شرطهم بقصارة الثوب. قال غيره الرأي الثالث وقول أبي الحواري معناهما واحد وهما أحسن ما قيل في
هذا.
•
سألة: ومن غيره وسألته عن قول الله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا ما معنى المكاتبة هاهنا. قال معي أن المكاتبة شراء العبد نفسه من سيده فإذا سأل العبد ذلك، وكان مما يرجى فيه خير كما قال الله تعالى فيؤمر سيده أن يكاتبه ولا يمنعه لأن المكاتبة توجب الحرية، والحرية أفضل من الرق فإذا حصل للسيد ثمن عبده أحر المكاتبة فلا نحب أن يمنع ذلك. قلت له فيكون ولاء هذا العبد لمن كاتب. قال معي أن الولاء لمن أعتق والمكاتب عبده معتقاً له، وله ولاؤه مسألة: وعن مكاتب اشترى سرية فولدت ثم مات المكاتب فلا سبيل لهم على ولده ولكن تباع الجارية في الذي عليه. وعن من كاتب على وصفاء قال لا يصلح ذلك إلى أجل ولكن يدا بيد منه عند الصلح فلا بأس. قلت فهل يصلح أن يكاتب على وصفاء ثم يقوم الوصفاء دراهم عند ذلك قال نعم إنما يصير ذلك دراهم. قال أبو سعيد إن وقع البيع في المكاتبة على وصفاء غير حاضرين فهي مكاتبة فاسدة وإن اتفقوا على المكاتبة على الوصفاء ثم أرادوا ينظرون قيمة ذلك دراهم وتكون المكاتبة عليها جاز ذلك عندي وإن فسدت المكاتبة فقد قيل يعتق وعليه قيمته في نظر العدول مسألة: وسألته عن العبد هل يجوز له أن يشتري نفسه من سيده بوصيفين إلى أجل؟ قال معي أنهم لا يأمرون بذلك. قلت له أرأيت إن فعلوا ذلك هل يفسد ذلك من طريق الربا.؟. قال هكذا يخرج عندي. قلت له أرأيت إن وقع البيع بينهم على ذلك هل يعتق ويكون مكاتبًا حرًا ويكون عليه قيمته لسيده يوم وقع البيع؟. قال هكذا عندي وأنه قيل على ما يشبه هذا. قلت له فما كان في يده من مال ظاهر قد علمه البائع فلم يأخذه .. هل يكون له دون البائع ويؤدي ثمنه من ذلك؟. قال معي أنه قيل إذا أعتق العبد وفي يده مال ظاهر فمعي أنهم يختلفون فيه. فقال من قال هو للمعتق وقال من قال هو
-