الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٧٤يحتاج إلى النفقة أخذه مواليها الذين أعتقوها برباية ابنها وليس لهم في ميراثها شيء فإن كان أب الولد حرًا فالمؤنة على موالي الأمة الذين أعتقوها. مسألة: ومن أعتق صبيًا ولذلك الصبي والد حر فإني أرى أن والده أحق أن ينفق عليه لأنه وارثه وإنما رأى المسلمون نفقة الصبي على من أعتقه لئلا يكون كلا على الناس وأما إذا كان أبوه حرًا فهو أحق أن ينفق عليه والله أعلم
ومن غيره قال نعم وقد قيل إن كان أعتقه عن لازم فعليه نفقته دون والده وإن كان تطوعًا فعلى والده نفقته إن كان غنيًا وإن كان والده فقيرا فعلى الذي أعتقه نفقته وقد قيل إن نفقته على الذي أعتقه دون والده لأنه كان لازما له ذلك فأزاله عن نفسه قد يزول عنه حتى يبلغ الصبي ويحكم عليه بالعتق لأنه أدخله على نفسه ولا يبرأ من النفقة لأنه يريد إزالتها عن نفسه مسألة: ومن أعتق طفلاً مملوكاً لم يبلغ من أمة ذمية ثم أسلمت الأمة فاشتراها مسلم أو أعتقت فإن مؤنة الصبي على كل حال على من أعتقه حتى يبلغ أو يكتسب على نفسه قبل بلوغه ما يكتفي به وإن عجز عن كسبه شيئا فعلى من أعتقه تمام ذلك، وإن كان الصبي في حد من يكتسب ويعمل فكره أن يعمل فغير مجبور على العمل وعلى الذي أعتقه مؤنته حتى يبلغ فإن عمل شيئا كان ذلك مرفوعًا من مؤنته عن الذي أعتقه. وكذلك إن اشتراه رجل فأعتقه تطوعًا أو عن واجب فعليه مؤنته حتى يبلغ وسبيله سبيل الأول. وقال أبو علي من أعتق صبيًا فعليه عوله. وكذلك الأعمى والزمن الذي لا يقدر على مكسبة عليه عوله ولو طلب العتق. وإن أعتق عبدًا أعمى أو زمنًا يقدر على مكسبه يسأل الناس أو غير ذلك من المكاسب فليس عليه عوله إذا كان ما يكفيه إذا سأل الناس، فإن طلب أن لا يسأل الناس وأن يعوله من أعتقه لم يأمره الحاكم بذلك إذا كان نصيبه من سؤال الناس ما يكفيه هكذا عن الفضل مسألة: وقال أبو محمد من أعتق صبيًا عن واجب فعليه عوله إلى بلوغه وإن كان تطوعًا ففي العول اختلاف فالذي يلزمه عوله إذا مات قبل بلوغه دفع الباقي من نفقته في رقبة تعتق في غير الواجب
يصيب
•
- rv? —
-