الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٧٩مسألة: وإذا كان العبد بين رجلين فأعتقاه جميعًا وكل واحد منهما من قبيلة فولاؤه لهما جميعًا ولقومهما أن يعقلوا عنهما جميعًا، ويعقلان عنه. وكذلك إن كانوا ثلاثة فأعتقوه كان ولاؤه لهم جميعًا يعقل عنهم ويعقلون عنه ويتحول ولاؤه إلى ولاء أبيه كما يتحول مع الواحد في رأي الذي رأى أن الولاء للأب، فإن كان الولاء لامرأة فالولاء لعصبتها ولقومها وليس ذلك لأولادها إلا أن يكونوا من عصبتها. وكذلك إن أعتق رجلاً عبدًا وأعتقت امرأة أباه تحول ولاء أبيه للمرأة وعصبتها. وإن كان الأب مولى لقوم فإن الأب يجر ولاء ابنه إلى المولى الذي أعتقه فيكونون موالي لموالي الأول وسل عن هذا الحرف فإني قلت فيه برأي من جر مولى الموالي ولاء أبيه إلى مولى المولى الذي أعتقه فإن كان الذي أعتقه ذميًا فولاؤه له ولقومه وكذلك سمعت عن المسلمين أن المولى إذا قتل خطأ عقلت عاقلة مولاه الذي أعتقه وإن كان من العرب ثم أعتق ثبت نسبه من قومه وكان عليهم أن يعقلوا عنه ويعقل عنهم ولا يكون مولى يلزم من أعتقه من عقله بشيء. وإن كان ليس من العرب وكان من الموالي ولاء أبيه موالي الذين أعتقوه كان عاقله أبيه هي عاقلته وعليهم أن يعقلوا عنه لأن لهم ولاء فإن أعتق هو ثم أعتق أبوه بعدما عقل عنه مواليه الذين أعتقوه رجع ولاؤه إلى موالي أبيه ويلزمهم أن يعقلوا عنه. وكذلك جده إن كان أبوه مات مملوكاً إلا أن جده كان حفرا فولاؤه إلى جده وعاقلته عاقلتهم وإن كان جده أرفع من ذلك جد أبيهع أو أبعده إذا صح ذلك. وإن كان في العبيد ليس في الأحرار ولأحد قريب ولا بعيد فأعتق رجل أمه أو أم أمه أو جدة أمه وإن بعدت ثم جدة أمه وإن بعدت ثم تناسلوا منها لا يعرف لهم أب حرا كان جميع أولاد تلك الأمة موالي الذين أعتق جدتهم أو أمهم إذا لم يعرف لهم أب حرًا كان جميع أولاد تلك الأمة موالي الذين أعتق جدتهم أو أمهم إذا لم يعرف لهم أب أو كان لهم أب عبد فمات عبدًا كان ولاؤهم للذين أعتقوا أمهم وعليهم أن يعقلوا عنه. وإن كان من قبائل شتى كان كل من كان له شريك في العتق عقل عنه. ويعقل كل قوم بقدر حصة صاحبهم من العتق على عدد المعتقين فإن كانوا ذكورًا أو إناثًا كانوا على الرؤوس وإن كان منهم نساء في الذين أعتقوا كان ما على المرأة المعتقة على قومها على عدد المعتقين. ومن
- 379 -
-