بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ١٤

مسئلة: قال الله تعالى: فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها) قال الكلبي المعنى والله أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب لزيد بن حارثة زينب بنت جحش الأسدية وهى أبنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها أميمة بنت عبد المطلب فقالت لا أرضى لنفسي يا رسول الله وأنا أتم نساء قريش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد رضيته لك فأبت، فأنزل الله عليه هذه الآية الكريمة (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) فقالت زينب أمري بيدك يارسول الله فأنكحها إياه، فمكثت عنده ماشاء الله ثم أتاه رسول الله زائراً فأبصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في درع وخمار فأعجبته فقال رسول الله سبحان الله مقلب القلوب، فلما سمعت ذلك من رسول الله زينب جلست ورجع زيد فذكرت زينب ذلك لزيد فرأى زيد أن رسول الله قد هواها فقال يارسول الله إأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها تؤذيني لسانها، فقال له رسول الله امسك عليك زوجك فأمسك زيد بعد ذلك يسيرا ثم طلقها. فلما انقضت عدتها أنزل الله نكاحها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل: وإذ تقول للذي أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه من حبها وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فتزوجها، هذا قول الكلبي.

وعن الزهري أنه قال: أتى جبريل الني عليهما السلام فقال يا محمد أن الله يزوجك زينت بنت جحش، فذلك الذي أخفي في نفسه فلم يخبر به أحدا، فلما انقضت عدتها أتاه جبريل فأخبره أن الله تعالى قد

\ ..

١١٬٦٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.