الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ١٦الله ولا أرضاه لنفسي، وكذلك قال أخوها عبدالله وكانت زينب بيضاء جميلة وكانت فيها حدة، فأنزل الله تعالى: (وما كان المؤمن ولا مؤمنة) يعني عبدالله بن جحش وأخته إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة (قرأ أهل الكوفة وأيوب بالتاء واختاره أبو عبيدة قال للحائل بين التأنيث والفعل. وكذلك روي عن هاشم عن أهل الشام، وقرأ الباقون بالياء لهم الخيرة أي لهم الاختيار وقرأ العامة الخيرة بكسر الخاء وفتح الياء. وقال بن السميفع بسكون الياء وهما لغتان. من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. فلما نزلت هذه الآية قالت قد رضيت يارسول الله، وجعلت أمرها بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك أخوها فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً ودخل بها وساق إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دنانير وعشرين درهما وخماراً وملحفة ودرعاً وإزاراً وخمسين مداً من طعام وثلاثين صاعاً من تمر. وقال ابن زيد: نزلت هذه الآية في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت أول من هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال قد قبلت فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها فقالا إنما أردنا رسول الله فزوجها عبده فأنزل الله هذه الآية وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك الآية ولك أن زينب لبثت عند زيد حينا ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى زيداً ذات يوم لحاجة فأبصرها قائمة في درع وخمار فأعجبته فكأنها وقعت في قلبه قال سبحان الله مقلب القلوب والأبصار وانصرف. فلما جاء زيد زكرت له ففطن زيد وكرهت إليه في الوقت.
-12 -