بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ١٧

وألقى في نفس زيد كراهيتها فأراد فراقها فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أريد فراق صاحبتي، قال مالك أرابك منها شيء؟ فقال يارسول الله ما رأيت منها إلا خيراً ولكنها تتعظم على بشرفها، وتؤذيني بلسانها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه، ثم أن زيداً طلقها بعد ذلك فلما انقضت عدتها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد ما أجد أحداً أوثق في نفسي منك آت زينب فاخطبها على، قال زيد ما تخبز عجيبناً فلما رأيتها عظمت في نفسي حتي فانطلقت فإذا هي. استطعت أن أنظر إليها حين علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري. فقلت يازينب أبشري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبك ففرحت بذلك وقالت ما أنا بصانعة شيئاً أو أمر ربي فأتت إلى مسجدها ونزل القرآن (زوجناكها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة وأطعم الناس الخبز واللحم حتى امتد النهار. فذلك قوله تعالى: (وإذ يقول للذي أنعم الله عليه بالإسلام وانعمت عليه بالعتق «وهو زيد ابن حارثة امسك عليك زوجك يعني زينب بنت جحش، وكانت ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتق الله فيها» وتخفي في نفسك ما الله مبديه أن لو فارقها لتزوجتها»)

وقال ابن عباس: حبّها ود أنها طلقها، وتخشى الناس، قال ابن عباس والحسن وتستحييهم، وقيل تخاف لئمة الناس إن تقولوا مر رجلا طلاق امرأته ثم نكحها حين طلقها، والله أحق أن تخشاه. قال ابن عمر

•

- 13

١١٬٦١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.