الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ١٩الميعاد ثم لم يجده عز وجل أظهر من شأنه على غير التزويج يقول (زوجناكها) فلو كان الذي أظهره أضمره رسول الله صلى الله عليه وسلم من محبتها أو أراد طلاقها لكان لا يجوز على الله كتمانه مع وعده أن يظهره فدل ذلك على أنه عليه السلام إنما عوتب على قوله امسك عليك زوجك مع علمه بأنها ستكون زوجته وكتمانه ما أخبره الله سبحانه حيث استبشع واستحيا أن يقول لزيد الذي تحب ستكون امرأتي والله أعلم.
فهذا قول حسن المرضى وان كان القول الآخر لا يقدح في حال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه من مثل هذه الأشياء ما لم يقصد فيه المآثم قوله عز وجل (فلما قضى زيد منها وطراً أي حاجته من نكاحها زوجناكها فكانت زينب تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: اكرمكن وليا اكرمكن سفيرا زوجكن اقاربکن وزوجني الله عز وجل
وأخبرنا أبو بكر الحردفي أخبرنا أبو العباس الدعولي أخبرنا أحمد ابن محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن عبدالله بن فهراد جميعا عن جعفر ابن عون عن المعلا بن عرفان عن محمد بن عبدالله بن جحش فقال: تفاخرت زينب وعائشة رضي الله عنهما فقالت أنا الذي نزل في تزويجي السماء فقالت عائشة أنا الذي نزل عذري في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة. فقالت زينب وما قلت حين تركبيها فقالت: قلت الله ونعم الوكيل، قالت كلمة المؤمنين.
من
حسبي
وانبأني عقيل بن محمد بن المعافا بن زكريا أخبره عن محمد بن
10.