الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤-
44
-
أنه
يوجب عليه فعل مثل هذا فى أول ما يقدر عليه والله أعلم وان سبق اليه التعبد من الله بشيء من ترك المحرمات، فعليه تركه، فان لم يتركه وركبه فعليه الدينونة بالسؤال عما قد ركبه، فان كان أحد بحضرته من المعبرين سأله، وان لم يكن أحد منهم بحضرته فعليه الخروج، والسؤال عما لزمه فى ركوب المحرم، وانما عليه الخروج في ما يلزمه الخروج فيه من طلب علم ما قد لزمه اذا قدر على الخروج بالزاد والراحلة وأمن الطريق، وصحة البدن، وما أشبه
جميع
هذا.
وكذلك الولاية والبراءة، هما فريضتان من فرائض الله، ويسعه جهلهما ما لم يتعبده الله بهما أو بأحدهما، فان تعبده الله بولاية أوليائه، وعداوة أعدائه فى الجملة، فعليه أن يتولى جميع أولياء الله كلهم من الملائكة والنبيين والصالحين من الانس والجن وغيرهم، وثبتت له البراءة من أعداء الله كلهم من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان، المشركين وجميع المنافقين، والكفار من أهل الاقرار، ووسعه جميع أولياء الله كلهم، وجهل جميع أولياء الله كلهم حتى يتعبده الله
وجميع جهل
بولاية أحد من أوليائه باسمه أو بعينه أو بغير ذلك، ثم كان على ولايته، وكذلك يسعه جهل جميع أعداء الله كلهم حتى يتعبده الله بالبراءة من أحدهم، ثم كان عليه البراءة منه، هكذا جميع دين الله كله، انما يلزمه منه ما تعبده الله به، وليس عليه غير ذلك منه مما لم يتعبده
الله به.
فكل شيء تعبده الله به من جميع دينه كله فعليه القيام بما تعبده به منه، ولا يسعه جهله، وكل شيء لم يتعبده الله به من جمع دينه كله فواسع له جهله، ولا يلزمه السؤال عنه، ولو كان على الانسان أن يقوم بشيء من دين الله قبل أن يتعبده به لكان عليه ذلك من جميع الأشياء كلها من دينه، ولو لزمه شيء من جميع دين الله كله من جميع الأشياء كلها قبل أن يتعبده به لكان يلزمه ذلك في جميع دين الله كله قبل أن يتعبده به، وكذلك اذا لم يلزمه شيء واحد من دين الله كله قبل