بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

-

46

-

هذا الانسان القيام بتلك الفريضة، وكان واسعا له جهلها، ولا يلزم هذا الانسان هذه الفريضة اذا لزمت غيره، ولو أن انسانا تعبده الله وحده بفريضة واحدة، ولم يتعبد جميع عباده بتلك الفريضة، لكان على هذا الانسان القيام بهذه الفريضه، ولا يسعه جهلها، ولم يكن على جميع عباد الله الذين لم يتعبدهم بتلك الفريضة القيام بها، ولا السؤال عنها، وكان واسعا لهم جهلها

وهكذا جميع دين الله كله عندى مما تقوم به الحجة من المقل، ومما تقوم به الحجة من السماع، وجميع دين الله كله راجع الى هذين الأصلين، انما يلزم كل انسان منه ما تعبده الله به منه، ولا يسعه جهله، وليس عليه القيام به، ولا السؤال عنه، فكل انسان تعبده الله بشيء فعليه القيام به، ولو لم يتعبد الله به غيره من خلقه، اذا لم يتعبد الله غيره من خلقه، وكل شيء لم يتعبده الله به من ولاية أو براءة وغير ذلك من دين الله فعليه القيام به، ولو لم يتعبد الله به غيره من خلقه، ولا يجوز له ترك القيام به اذا لم يتعبد به الله غيره من خلقه، وكل شيء لم يتعبده الله به من ولاية أو براءة أو غير ذلك من

دين الله

جميع

ولو تعبد به جميع خلقه فلا يلزمه القيام به اذا تعبد الله به خلقه، وانما يلزم الانسان ما تعبده الله به، ولا يحط عنه ما لزمه اذ لم يلزم غيره، ولا يلزمه ما لم يلزمه اذا لزم غيره، أنبياء الله كلهم وجميع أنبيائه المرسلين الأئمة الأعلون، والخيرة

هم

فافهم هذا، وكذلك وكذلك جميع الذين نطق القرآن برسالتهم،، الذين المصطفون، والأشراف المطهرون، والأئمة الذين خاطب الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم، والاتباع لهم، والائتمام بتم فقال: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).

وكذلك جبريل الملك الكريم الذى نزل بالقرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،،، وهو امام له ولنا، وهو من أشرف الأئمة صلى الله