بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٦٦

أو لم يسلموا صح بشهادتهم أو شهادة غيرهم إذا كان العقدة على شهادتهم خالصة. قلت له فان جهل الرجل والمرأة ودخل بها بشهادتهم. هل تحرم عليه؟ قال معي انها تفسد عليه أبدا فيما قيل في مذاهب أصحابنا قلت له أليس فيهم الحد في ذلك إذا صح الوطئ على ذلك اعني الزوج والمرأة. قال معي انه قد يدرأ عنهما الحد بالشهد إذا جهلوا ذلك. قلت وكذلك ان تزوجها على شهادة عبدين هل تراه تزويجا تاما دخل الزوج أو لم يدخل إذا كان بغير رأي سيدهما، قال فمعي انه في أكثر قول أصحابنا ان التزويج فاسد دخل بها أو لم يدخل ومعي أن من يذهب الى اجازة شهادة العبيد إذا كانوا مسلمين ثبت التزويج وقد أجاز ذلك فيما قيل عن بعض أهل العلم. قلت له وكذلك ولو كان برأي السيد كله سواء قال نعم. قلت فما العلة عندي ويقع ذلك في قول من لا يرى شهادة العبيد جائزة. وقال الله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) وقد أجاز المسلمون التزويج بشهادة أهل الاقرار إذا كانوا غير عدول قال فمعي انه لا يجوز شهادتهم من أجل انهم أموال وأملاك تنتقل وإنما كانت المخاطبة في هذا للأحرار لان المماليك لا يملكون شيئا من الاشهاد فقال واشهدوا ذوي عدل منكم إنما هو من الأحرار من المسلمين. وقد قال (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)، فقالوا لا يجوز تزويج العبد إلا باذن سيده فصح ان المخاطبة ليست على الاطلاق وإنما هي على الخصوص للأحرار من المسلمين، قلت له أرأيت ان كان التزويج وقع بشهادة صبيين من أهل القبلة يجوز تزويجهما. ووكالتهما

17.

١١٬٦٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.