الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩4900
-
المشرك وأهل النفاق، فكل هذا عندى من براءة الجملة، ويكفى الواحد منها عن جميعها، فان علمها كلها ألحقها بأهلها، وان جهل شيئا منها اكتفى
بما علم منها عما جهله منها حتى يعلمه، ثم يلحقه بأهله فافهم هذا. وقد قلنا ان ولاية أئمة المسلمين. ثابتة لمن جهلهم في اقراره بالجملة وفى ولاية الجملة، وليس على من جهلهم ولا له أن يتولى واحدا وحده منهم فما فوق ذلك حتى يتعبده الله بولايته، أو يجوز له ولايته، فاذا تعبده الله بولايته كان عليه ولايته، ولا يسعه تركها ولا جهلها، ولا تضييع القيام بها، ويسعه جهل الباقين منهم الذين لم يتعبده الله بولايتهم، فان تعبده الله بولايتهم أجمعين فعليه القيام بما تعبده الله من ولايتهم، ولا يسعه جهل ذلك.
وأما ما لم يتعبده بولايته فى الاجماع، وكانت ولايته مما يختلف المسلمون في لزومها له مثل أن يدفع عالم من العلماء بأصول الولاية والبراءة ولاية رجل كان من أئمة المسلمين السالفين، أو من غير الأئمة فقال من قال: يلزم المرفوع اليه ولاية ذلك الرجل، سأل العالم عن ولايته أو لم يسأله.
وقال من قال: لا تلزمه ولايته سأل عن ولايته أو لم يسأل حتى يكونا عالمين. وقال من قال: ان سأل عن ولايته لزمه ولايته، وان لم يسأل لم يازمه ولايته، فعلى من لا يلزمه ولايته فواسع له جهله
فافه
ذا
ولو أن انسانا واحدا وحده لم يتعبده الله بولاية أحد من أولئك الأئمة، وتعبد جميع عباده بولاية جميعهم بأسمائهم لكان على من تعبده الله بولايتهم بأسمائهم أن يتولاهم، ولم يكن على من لم يتعبده الله بولاية أحد منهم أن يتولاه.
ولو أن انسانا لزمه ولايتهم أو ولاية أحد منهم، ولم يلزم ولايتهم غيره من جميع عباد الله لكان عليه القيام بما تعبده الله به من ولايتهم، (م 4 ــ بيان الشرع جـ 4)
-