الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠ولا يسعه ترك ولايتهم اذا لم يلزمه غيره بولايتهم، ولو أنه تعبد الله جميع عباده بولايتهم الا انسانا واحدا لم يتعبده الله بولايتهم لكان على من تعبده الله بولايتهم القيام بما تعبده الله به من ولايتهم، ولم يكن على هذا الانسان الذى لم يتعبده الله بولايتهم أن يتولاهم اذا لزم غيره ولايتهم، وانما يلزم كل انسان ولاية من لزمته ولايته، ولو لم يلزم غيره ولا يلزمه ولاية من لم تلزمه ولايته، ولو لزمت غيره وقد مضى القول أنه انما يلزم كل انسان من جميع دين الله كله ما تعبده به، ولا يجوز له تضييعه اذا لم يتعبد الله به غيره، وكل شيء لم يتعبده الله به فلا يلزمه القيام به اذا تعبد به غيره، واذا وسعهم جهل الأئمة السالفين من الأنبياء والمرسلين الذين تقدم ذكرهم، فالأئمة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم السالفون أوسع وأجدر أن يسع جهلهم، وان كان لا يلزم السؤال عنهم ولا عن أحد منهم، وأن تكون الولاية في الجملة كافية عن ولاية الأئمة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأسمائهم حتى يتعبده الله بولاية أحد منهم، أو كلهم بأسمائهم، ثم يكون عليه القيام حينئذ بما تعبده الله من ذلك.
.
أعداء
وكذلك اذا برئ فى الجملة من أعداء الله وسعه جهل جميع الله، ولم يكن عليه البراءة من أحد من أعداء الله من السالفين الذين لم يشاهدهم بأسمائهم، ولا يلزمه السؤال عنهم، ولا من أحد منهم، كانوا أئمة المشركين الذين حاربوا أنبياء الله، أو من أئمة المشركين الذين حاربوا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، أو من رعاياهم وأتباعهم أو من الذين قال الله انهم: (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض
من
وتخر الجبال
(دا.
أو كانوا من أعداء الله المنافقين، كانوا من الأئمة الذين حاربوا أئمة المسلمين أو من رعاياهم وأتباعهم أو غير ذلك من جميع أعداء الله كانوا مستحلين أو محرمين، فلا يلزم من جهلهم السؤال عنهم، ولا البراءة منهم، ويسعه جهل جميعهم حتى يتعبده الله بالبراءة من أحد منهم،