بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٩٤

النكاح. وان قالت قد رضيت فهو تام وان أرادت أن ترضى من بعد جدد النكاح حتى لا يكون فيه شبهة وكان من رأي موسى بن أبي جابر أنها إذا

رجعت ورضيت والزوج مستمسك تم النكاح.

مسئلة: وإذا أعلمت المرأة قبل التزويج فرضيت ثم رجعت فغيرت ولم ترض، فأكثر ما يوجد في الأثر ان التزويج نفسخ ولا يثبت، وقال آخرون قد ثبت عليها برضاها به أولا، والآخر عندي أعدل لأنها إنما رضيت أولا بما لم يثبت عليها به حكم زوجية، وهذه إنما ترضى بعد ثبوت العقد كالبيع إنما يثبت بعد العقد، فإذا وقع عقد البيع ثبت مع التراضي منها.

مسئلة: وأما البكر إذا زوجت وأعلمت بالتزويج فسكتت فقد قيل ان سكوتها رضاها إذا استيقنت التزويج وصح معها وعلمت به. وقد قيل لا تقوم الحجة عليها إلا بالشهرة أو شهادة ينة وقيل أن اعلام الولي لها وغير ذلك من الاخبار المتواترة البالغة لها يكون حجة عليها إذا لم تغير وصح التزوج ورضاها سكوتها، وفي بعض القول انه حتى يقال لها مع اعلامها اعلمي أن سكوتك رضاك ويشهد عليها بذلك وهي معي في معنى الحكم. وأما فيما يلزمها ويسعها فيما بينهما وبين الله فبأي علم بلغها فاستيقنت ذلك وتحققته في اطمئنانتها فسكتت كان ذلك حجة عليها فيما يلزمها

4 ..

١١٬٦٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.