الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ١٠٢طرفة عين فقد لزمها التزويج ولا يحل لها ان تغير بعد ذلك فان غيرت فحكم بالفراق ثم أخذت زوجا غيره، ثم مات عنها أو فارقها فلها ان ترجع إلى هذا التزويج وتكون آثمة ولا إثم عليه
مسئلة: وإذا عرفت المرأة التزويج ورضيت به وهي لا تعرف الزوج وهو لا يعرفها أيضا، إنه إذ عرفها حين تهدي إليه بسكون قلبه والعادة الجارية بين الناس من التعارف في ذلك جاز ان يتماسا لان هذا يعرف بالعادة وسكون النفس، وهذا فعل الناس مذ لم يزالوا ولا يعرف في أيدي الأمر إلا هكذا وان سأل بعضهما بعضا عن أنفسهما فحسن وليس ذلك من طريق الحكم لان اقرارهما بيقين وإنما يعرف هذا بالتعارف والعادة وسكون النفس إذ لم يرتاب وعادة الناس ان الرجل تهدى إليه زوجته بامرأة أو امرأتين أو جماعة ثم يذهبن عنه ويخلفن في البيت امرأة فتسكن نفسه إليها أنها زوجته. وكذلك لو دخل عليها منزلها فوجدها سكنت له واطمأنت نفسه انها زوجته كان هذا جائزا وهذا عادة الناس ما لم يرتب فان أرتاب فلابد ان يتعرف ذلك من أحد وجوه البلد التي يقع لها بها العلم أما بسكوت نفس، واما يخبر والله أعلم. وكذلك الأعمى هو وغيره في ذلك سواء يعرف ذلك بالعادة والتعارف بين الناس. ولا يحتاج إلى بينة إذا سكنت النفس ولم يقع خطأ
مسئلة: والبكر إذا علمت ولم تغير ثبت عليها ضحكت أو لم تضحك، والثيب لا يكون ضحكها رضى حتى ترضى وتعلم بلسانها
والله أعلم.
44.