بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٧

مسئلة: من جواب أبي الحواري. وعمن أراد أن يتزوج مطلقة ربيبه فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء وبه نأخذ، رجع.

ومن الكتاب: ويكره ان يتزوج الرجل امرأة ربيبته التي دخل بها أيضا. وقال أبو الحواري: أن يزوج امرأة ربيبته لم تحرم عليه، وكذلك الربيب يتزوج من نكح زوج أمه. وحرام تزويج امرأة الابن على الأب إذا طلقها الابن أو مات عنها، دخل بها الابن أو لم يدخل. قال الله تعالى: (وحلائل ابنائكم الذين من أصلابكم) يعني حرام نساء الأبناء على الآباء دخل بها الابن أو لم يدخل فهي حرام على الأب. وكذلك حرام نساء الآباء على الأبناء. قال الله تعالى: (وان) تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) يعني ما قد مضى قبل التحريم. قال أبو سعيد: إنما عفى لهم ما مضى قبل ان يقع التحريم، فلما وقع التحريم كان ذلك محرما ولو كان التزويج إنما وقع قبل ذلك. فان ذلك يفسد حين ذلك التحريم. ولو كان قد تزوجها قبل ذلك.

ومن الكتاب: ويكره للرجل أن يجمع بين المرأة وامرأة ابنها وقد فعل ذلك من فعل فلم يروه حراما. وكذلك قيل يكره لرجل أن يتزوج أو يطأ ما تزوج أو وطأ زوج أمه بلا حرام نبصره. وكذلك يكره أن يجمع بين المرأة وربيبتها وقد فعل من فعل في عصر الفقهاء فلم ينكروه، ويكره للرجل أن يتزوج تريكة جده أبا أمه ولا أبي أبيه. قال أبو الحواري: حرام على من تزوج تريكة جده أبي أمه وأبي أبيه حرام مفرق بينهما. قال أبو سعيد: قول أبو الحواري أصح في هذا

١١٬٧٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.