بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ١٨١

مسئلة: قال أبو عبد الله إذا كان اللبن قائما في الطعام، فهو رضاع مثل اللبن يطبخ به الأرز واللحم واشباه ذلك، إلا أن يكون قد خلط فيه ماء وكان الغالب على اللبن ولا يرى اللبن فذلك لا يفسد ولو عجن عجين، بلبن امرأة وخبز بالنار ثم أكل منه صبي لم يكن بمنزلة الرضاع، وكذلك لو عجن باللبن، لبن امرأة، ثم عمل منه خبز بالقدر وخلط فيه العسل وغلب العسل اللبن حتى لا يرى منه شيء وليس هذا بمنزلة الرضاع. وكذلك لو وضع لبن امرأة في سويق ثم وضع فيه ماء ولم ير من اللبن شيء فلا بأس به ولو قطرت قطرة في كوز من ماء فغلب الماء تلك القطرة وشرب منه صبي لم يكن بمنزلة الرضاع، ودليل ذلك على جواز التوصي به فاذا جعل في دواء فأجر منه. أو سعط به صبي واللبن الغالب فهو رضاع.

مسئلة: والرضاع في دار الحرب والشرك كهيئته في دار الإسلام فاذا أسلم القوم حرم عليهم من ذلك ما يحرم على المسلمين، وجاز من ذلك ما يجوز عليهم. مسئلة: اختلف أصحابنا وأهل العراق في مقدار ما يحرم من

الرضاع فقال أهل الحجاز لا يحرم من الرضاع أقل من عشر مصات،

وقال بعضهم لخمس ولا يجوز ما كان دون ذلك عند أصحاب هذا القول وقال أهل العراق لا يحرم إلا بشاهدي عدل من الرجال يشهدان على معاني الرضاع ولا يوقتون بذلك وقتا ولا يجعلون له مقداراً ودليل أصحابنا على الرضاع هو مص اللبن وظهور اللبن على شفتيه فهذا هو العلم الذي يحكم به الحاكم، وأما دون مص اللبن ولا يوجب الرضاع لان

- 177 -

١١٬٧٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.