الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ١٩١يكون المرضع ابنه من الرضاعة، ولا اعلم في ذلك اختلافا إذا لم يكن الزوج الآخر دخل بها. وأما إذا كان قد دخل بها اعني الزوج الآخر فيختلف فيه. فقال من قال انه إذا دخل بها، وأما الآخر كان اللبن بينهما شريكان فيه، وقال من قال ان الآخر لا يكون له في هذا اللبن شيء بالدخول إلا ان تستبين زيادة في اللبن بعد دخوله بها ثم حينئذ يكون الآخر والأول شريكين في هذا اللبن. وقال من قال انه لو دخل بها وتبينت الزيادة في اللبن بعد دخوله فلا يكون له فيه شريك حتى المرأة منه فاذا حملت منه فبعض يقول انه ينقطع حكم اللبن عن الأول منهما يقطعه الحمل. ويكون للآخر منهما وحده. وبعض يقول انهما شريكان فيه ايضا ولو حملت. ومعي في بعض القول ان اللبن هو للأول وحده الى ان تضع المرأة حملها من هذا الزوج الآخر فاذا وضعت حملها من الزوج الآخر صار اللبن له وحده على معنى قوله.
مسئلة
تحبل
: وجدت في كتاب بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)، فلا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاع ولا امرأة أبيه من الرضاعة لهذا الحديث الذي جاء. وكذلك امرأة ولد ولده أو بعض أجداده من الرضاعة ولا تحل له أخته من الرضاعة ولا ابنته التي كانت أرضعته أو ابنة زوجها الذي أرضع بلبنه ولا بنت أخته، ولا بنت أخيه، ولا تحل المرأة من ولد التي ارضعته ان كانت بنت بنت أو بنت ابن. وكذلك الرجل الذي أرضع بلبنه لا يحل له أحد من ولد ولده أبدا، ولا يحل لرجل من ولد المرأة ان يتزوج
- 187 -