بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٠١

عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما ولم يجعل ذلك إلا عن تراض وتشاور، وكذلك للأب عليها أن أرادت المرأة ولدها بولد يعلقها ولها مال فنحب أن تنزه بشيء من مالها.

•

مسئلة: وإذا اختلف الرجل وأم ولده على رضاعه ولم يرد ان ترضعه وهي مطلقه لم يلزمها الرضاع إلا أن يخاف على الولد الهلاك من غيرها أو لا يجد له من يرضعه أو لا يقبل الولد سواها فحينئذ يلزمها ان ترضعه. وأما ان كان الولد يقبل ألبان المرضعات ويلهو بهن عنها لم يجب ان ترضعه على قول أصحابنا مع من وافقهم على ذلك من مخالفيهم. قال ويغلب على ظني أيضا انه باجماع، قال الله تعالى: (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت إلا ان لا يوجد له مرضعة حكم عليها برضاعته وعلى الأب الأجرة، وأما الزوجة فعليها ان تربي ولدها وان امتنعت لزمها وأجاز أصحابنا الإجارة على الرضاع، ولم اعلم في ذلك اختلافا

مسئلة: ولا يجوز ان يؤخذ من لبن المرأة شيء إلا باذن زوجها إلا الدواء، قال بعض هي أولى باللبن ولو انها لم ترضع ولدها كان على الزوج ان يشتريه منها لولده وأكثر القول انها ترضع ولدها والمرضع إذا لزمها الغسل من الجماع، فلا بأس ان أرضعت ولدها قبل الغسل لانها غير نجسه. وعن بعض الفقهاء انه يستحب لها أن تغسل حلمة ثديها قبل ان ترضعه ثم ترضعه

•

- 197

١١٬٧٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.