بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-

118

-

بأى وجه بلغ إلى تأديته مما هو خارج من أصل ما دان به جملته. وعلى هذا القول لا يضره جهل لزوم الحج ولا الزكاة، ولوكان قادراً على علم ذلك، والسؤال عنه ما لم يدن بتركه أو يعتقده أو يمت من غير أن وكل ما كان من الفروض كالحج والزكاة فهذا حكمه عندى

يوصى به،

وسئل ما تقول فيمن صلى وصام وزكى وحج، بلا نية ولا قصد منه لأداء فرض قد وجب عليه الله بسبب جهله، أيجز به على هذه الصفة أم عليه

بدل ذلك؟

أو

دين

مه

قال: إذا أدى ذلك على جهنه بلزومه من غير قصد لأداء لازم لزم فلا ينفعه ذلك، وعليه أداء مالزمه بالقصد منه لأداء لازمه بعد علمه به، جهله لعدم من يعلمه بذلك، فإذا عدم من يعلمه من المعبرين وقصد أداء مالزمه في دين خالفه، فوافق الحق الذى لزمه على ما يوجبه الحق في خالقه، ومع ذلك موقع أداء الفرض، وكان مجزياً له، وكذلك إن أداه عند عدم المعبرين له على أنه إن كان لازما عليه في دين خالقه، فقد أداه كان ذلك مجزياً له، إذا كان على هذه النية وأما إذا كان أدى ذلك أو شيئاً منه على غير قصد منه، بأدائه للازم فقد لزمه، فقد لزمه، أو إن كان قد لزمه فلا يجزيه ذلك، وأما إذا كان مقرا بالجملة دائناً بها و عار فامعناها: وحضره شيء من أداء الفرائض وجهل لزوم أدائها، فأداها على ما يرى الناس يفعلونه، من غير نية لأداء لازم، فذلك لا يجزيه

بذلك، وعليه أداؤه باعتقاده الأداء له: فيما يلزمه في جملته

•

، وهو هالك

وأما إن جهل ذلك وأداه عما يلزمه في جملته التي أقر بها، ولم يعلمه بعينه أنه لازم عليه، إلا أنه قاصد بجميع ما يعمل من ذلك أنه يؤدى ما يلزمه في جملته التي أقر بها. فقد قال من قال: إن ذلك يجزئه و هو سالم ما لم يضيع فرضاً، أو يركب محر ما بجهله أو يلزم نفسه بجهله مالا يلزمه،