بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢١٨

في ذلك إلا ان مات على ذلك وسواء علم بالحرمة أو لم يعلم فلا ميراث لواحدة منهما لانه لا زوجية لهما ولا لأحداهما والقول الآخر قول العدل وبه نأخذ. وأما ان دخل بالآخرة ولم يدخل بالأولى حتى مات ولم يدخل فللأولى نصف الصداق، وللآخرة الصداق، وقال من قال للآخرة صداق المثل. وأما إذا لم يدخل بالآخرة منهما حتى مات فللأولى صداقها تام والميراث دخل بها أو لم يدخل بها لانها زوجته ولم يدخل عليها حرمة.

وقال من قال سواء دخلت الابنة على الأم أو دخلت الأم على البنت وقال من قال ان كانت الابنة هي الأولى فالقول فيها هكذا والاختلاف فيه وان كانت الام هي الأولى فان كان دخل بها قبل ان يتزوج الآخرة وهي البنت فالقول فيه هكذا وان لم يدخل بالأم حتى تزوج البنت ودخل بها فقد حرمت عليه الأولى بدخوله بابنتها وثبت تزويج الابنة وهي زوجته فان علم بذلك قبل دخوله بالأولى فلها نصف الصداق وان رجع فوطئ الأم وهي الأولى ولها نصف الصداق بالتزويج وصداق المثل بدخوله بها بعد الحرمة. وقال من قال صداق ثاني على ما تزوجها وقد حرمتا عليه جميعا بدخوله بهما فان عاد ودخل بالآخرة وهي الابنة مرة ثانية فلها صداق ثاني غير الأول. وقال من قال صداق المثل وقد حرمتا عليه جميعا. فان علم بذلك قبل أن يجوز بالآخرة وهي الابنة، وقال من قال تثبت الآخرة وتفسد النكاح نكاح الأولى إذا رضيت به الآخرة لانه لم يدخل بالأولى وهي الأم فان لم يدخل بالام حتى تزوج البنت، وترضى به فقد ثبت تزويجها على هذا القول، وبطل نكاح الأم وكان للأم نصف

02140

١١٬٨١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.