الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٢٣١الباب السادس والثلاثون
في تزويج الزانية وفي زناها بعد التزويج
وفي بعض الكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل زنا بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة). وعنه عليه الصلاة والسلام (لا) نكاح بعد سفاح، فان احتج بتحج لقول ابن عباس أوله سفاح وآخره نكاح، قيل له إنما قال ابن عباس ذلك في مشرك زنا بمشركة ثم تزوجها في الاسلام فهذا جائز حلال كما قال ابن عباس، لانه ما كان فيه من الشرك بالله أعظم من الزنا
عدتها
مسئلة: وسألته عن امرأة إذا زنت هل عليها عدة قال قد يوجد أن عليها معنى العدة، وذلك على قول من يقول ان العدة يثبت حكمها من الوطي، ويوجد عن أبي الحواري انها ان تزوجت قبل ان تنقضي من ذلك النكاح فاسدا، وقد يوجد ترخيص عن غيره ولعله لا يفسد النكاح بذلك إذا قصرت في كمال العدة ولعل هذا على قول من يقول ان العدد لا يثبت حكمها إلا من بعد وطي عقد نكاح حلال لأنهم قد قالوا في المرأة إذا كرهت على الوطي واعلمت الزوج بذلك أمر أن يتركها مقدار العدة. ولعل هذا على قول من يقول ان العدد لا يثبت حكمها إلا من بعد عقد نكاح حلال لانهم قد قالوا في المرأة إذا أكرهت على الوطي واعلمت الزوج بذلك أمر أن يتركها مقدار العدة لاستبراء الرجم. فان وطيها قبل كمال العدة لم تحرم عليه فيما قيل ولم اعلم انهم
-227 -