الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥-
-
على هؤلاء العلماء أن ينكروا عليه ذلك، فان تركوا النكير عليه وهم قادرون على ذلك لكانوا أيضا هالكين لتركهم النكير عليه
ولو أن عالما قال بحضرة الامام العدل، وبحضرة ألف عالم: ان الله عز وجل قد أحل تزويج الأخت من الرضاعة، فلم ينكروا عليه قول ذلك، لا الامام ولا العلماء الحاضرون، وتولوه على ذلك لكانوا بذلك مخلوعين في دين الله هالكين، في حكم دين
الله
الله،
ولو أن عالما قال: ان الله عز وجل قد أحل سبي أهل القبلة وسفك دمائهم بحضرة ألف عالم، فلم ينكروا عليه ذلك، وتولوه على ذلك وضربوه، لكان الكل منهم بذلك هالكون – نسخة ــ هالكا في دين ولم يكونوا في ذلك حجة الأحد من الخليقة، ولو أن قائلا قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحل البغى على الامام العدل، أو على من الخليقة، لكان القائل لذلك مبتدعا، ولو كان قوله هذا بحضرة ألف عالم، ولو قال: ان المسلمين قد أجازوا أن يعقدوا اماما في حال ثبوت امامة الامام العدل، أو يجوز الخروج عليه، أو غصب امامته بحضرة ألف عالم، فلم ينكروا عليه ذلك ما كان تركهم للنكير عليه حجة له، ولكان حكم هذا القائل في دين الله من الكاذبين الفاسقين
أحد
فصل
وقال بعض: ان الركوب للكبائر شاهد على راكبه بالكفر وبالضلال، ومن قال بغير هذا فقد كفر
قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن ابراهيم رحمه الله: ان ذلك خاص في الأحداث الباطلة التى لا يجوز فيها الحق، ولا يمكن لراكبها فيها الحق يوجه من الوجوه فى سر ولا علانية، ولا يحتمل لراكبها الهدى في دين الله فى سر ولا علانية، وذلك مثل أن يقول: ان الله أحل الربا وأحل
(م ه ـ بيان الشرع جـ 4)
-