الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٢٣٨يقذفهما بغيره، وقول الله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) وذلك إذا كانا محدودين. فلا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين إلا محدود مثلها باتفاق الأمة.
مسئلة: قلت لأبي سعيد في المرأة إذا زنت على زوجها ولم يعلم هو بزناها، هل يجوز لها المقام معه والكسوة والنفقة من ماله وتطالبه بالصداق ويحل لها أخذ ما يحب لها على الزوج زوجته. قال قد جميع
قيل ذلك انه لها كله وتستر ما ستر الله عليها. وقد قيل لها ذلك كله إلا الصداق. والقول الأول أحب إلي ما لم يعلم بزناها، وهذا إذا لم تزن بمن يحرم عليها بزناها به من والد أو ولد أوجد له أو ابن ولد. قال ولا أعلم ان أحداً قال انه لا يوجب لها النفقة والكسوة، بل هي ثابتة
بالمعاشرة منها له.
مسئلة: وسألته عن الصبي إذا زنا بالمرأة في صبائه عليها على ذلك أو أمكنته فلما بلغ أراد تزوجها، هل يجوز له، ولها ذلك قال معي انه إذا كان مراهقا يشتهي النساء فيخرج عندي أنه لا يجوز له ذلك وأحسب انه على بعض معاني ما قيل انه جائز مالم يكن بالغا أو محكوم عليه بأحكام البلوغ. قلت له: وكذلك المجنون إذا غلبها على نفسها في جنونه وزنا بها ثم أفاق فأراد تزويجها، هل يجوز له ذلك ولها، قال ذلك على معاني قول أصحابنا ان لا يجوز لهما ذلك. قلت له وكذلك إذا زنا بها وهو مشرك، وهي مسلمة غلبها على نفسها أو
- 234 -