بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٤٩

ان يرجعا إلى حكم المؤمنين ويعود إليها بنكاح جديد أو بغير نكاح، قيل له فليس له أن يرجع إليها كما لم يكن للملاعن عن أن يرجع إلى زوجته وان كذب إذا جرى مجرى العقوبة أو كان حدا من الحدود لم يرتفع بالتوبة. وهذا مثله والله أعلم. وأيضاً ان هذه الفرقة المحقة التي في يدها الحق واصابته بتوفيق الله تعالى أياها جاء في اصابتها الحق دون الفرقة الأخرى التي سدت عنه وخفي عليها معنى الخطاب، خطاب الله تعالى، لم تجز له الرجعة مع التوبة وغير التوبة، وإذا كانت الأمة قد اختلفت على حكم في قولين فاخطأ من ذهب إلى أحد القولين أصاب الفريق الثاني، ولا يجوز أن يكون الحق خرج من أيديهم جميعا، وإذا كان البعض في يده الحق كان هو كالأمة وحده. فان قال لم قلتم ان هذه الفرقة لما كانت مصيبة لهذا الحكم دون غيرها من الناس كان قولها محكوما به في كل مكان، قيل له قد قلنا ان الحكم إذا كان مطلوبا من الأمة قام الدليل على خطأ بعضه وذهابه عن الحق كان الطائفة المصيبة كأجماع الأمة وكانت هي الأمة وجاز أن يحتج بقولها، وان كان الله تعالى أخبر ان الاجماع تصويب من قال بالتفرقة بين الزوجين إذا اتفقا على الوطي في الحيض هو الحجة والحق لا يخرج منه إذا كان في الجميع من ليس بحجة والثاني منهم هم الحجة وإذا كانوا هم الحجة مثله جاز ان يحتج بالاجماع وبالله التوفيق. فان قال قائل فما تقولون في الوطي في الحيض، قيل له وقد نرى في طريق العمد من جهة البصر لهم، فان قال وكذلك من وطي في الدبر، قيل له هما عندنا سواء في باب الحكم فان

- 245 -

١١٬٨٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.