بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٠

قال فما وجه جواز ذلك عند من قال به، قيل له من قبل ان أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زنا فلما رأينا الواطي في الدبر والحيض داخلين في المضيق عليهما أنهما قد استحقا اسم الزنا والزاني يفرق بينه وبين زوجته، على ما تقدم من قولنا في أول المسئلة وان قال وما الدليل على

جواز قولكم وأي موضع في اللغة قيل له قول الشاعر:

وليس بزان في مضيق لأنني أحب وساع العيش والخلق الرحبا

وقال آخر

:

وإذا قذفت في زنا قعرها غير مظلمة من الأجفان والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصلي أحدكم وهو زنا) محدود غير مشدد النون يريد - والله أعلم ـ الحاقن، يعني بذلك الذي يجمع البول في مثانته حتى يضيق، فلما كانت العرب تسمي الدخول في المضيق زنا وجب ان يجري حكم الزنا عليه والله أعلم. قال الكسائي وأبو عبيد: هو الذي يجمع بوله في مثانته فيضيق عليه الموضع، قال واصل: الزنا الضيق لأن الزنا الذي يوجب الحد ما كان بالفرج لقول النبي

صلى الله عليه وسلم: (العينان يزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج، فكل من دخل بفرجه في ضيق عليه فهو

زان. وكل من استحق اسم الزاني فالحد واجب عليه إلا ما قام دليله ودليل من طريق القياس يدل على صحة ما قلنا انا لما رأينا الأمة قد أجمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير ماله إليه في الحال الثانية فلم

2460

١١٬٨٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.