الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٧القول. هل يفرق بينهما، قال أما الفراق فلا نراه وقد كان يكره له ان يتزوجها من جهة التنزيه، وأما الفراق فلا نراه، قلت أرأيت ان كان زوجها مفقودا وقد قال لها بهذا القول فلما خلت الأربع سنين طلقها ولي المفقود واعتدت ثم تزوجها بتلك المواعدة، هل يجوز ذلك قال نعم. قلت له لم تكره لهذا مثل ما كرهته للأول، قال كلاهما مكروه لهما إلا التي كان زوجها حاضراً أشد تكريها من المفقود، لان المفقود غائب فلذلك كان أقرب في التكريه، قال أبو سعيد لا أعلم بما يشبه هذا مما يخرج من قول أصحابنا مما جاء به الأثر عنهم ولا مما عرفناه ممن ادركنا منهم بل يشبه معاني الاتفاق أنه بقوله هذا لها انه يحبها أو مواعدته أو باحدهما لا يؤمر بتزويجها، وفي المعنى انه لا يحل له طلقها زوجها ذلك أو مات عنها أو اختلفت عنه أو قتل، ومعي انه لا تحل له إلا أن يكون قذفها بالزنا فتلاعنا ولاعنها، فان كان هكذا ولاعنها وبانت منه
باللعان جاز له فيها معي على حسب هذا القول ان يتزوجها، ومعي انه قيل ولو تزوجت زوجا بعده فمات عنها أو طلقها ولم يلاعنها انها لا تحل له، وقد كان في نفسي من ذلك سبب، إذ تحل له عند الملاعنة، ولا تحل له في غير الملاعنة، ومن قولهم في ذلك لعلها سمته حتى مات أو احتالت عليه حتى طلقها أو باراها فلما ان كان الأصل لا تحرم عليه على الأبد على كل حال أشبه أن قولهم ان لا يتزوجها احتياطا وتنزها ان يكون ذلك منها لما قالوا وإذا لم يكن ذلك منها في تأويلهم، وكان على الملاعنه جاز ذلك خرج هذا عندي على معنى التنزه انها لو كانت محرمة
- 253 -