بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٨

في الأصل لم تحل على الأبد بأي وجه منه ولما ان كانت إنما لم يؤمر بتزويجها من أجل الريبة أن يكون فعلت ذلك وكان في معنى الملاعنة منه لها اباحتها للقائل لها لم يكن الأصل محرما ولو كان محرما ما استحال بوجه وكان هذا تنزها في معنى التأويل، وإذا لم يصح ما يلزمها فيه الريب انها فعلت فلم يصح الحجر الحلال إلا بدليل لاشك فيه فان تنزه هذا القائل كما أخذ الفقهاء بالتنزه والخروج من الريب في معنى تأويل قولهم لم يخرج تحريما على معنى انها لا تحل له ونحو هذا أو لا يتزوجها، فان تأويل قولهم مع تنزيه انه لا ممنوع إياها إذا لاعنته خارج على معنى التنزه والكراهية والتنزه في أمر الفروج أحوط للاقامة على ريبها والحلال واسع، فاذا لم يصح معنى يخرج حكمه محرما بتأويل صحيح فيمكن ان يكون محرما على وجه الرأي بالتنزه ومن تمسك بشيء لم تصح حرمته إجماع ولا دليل عقل بما يشبه الاجماع لم يضق عليه عندنا وقد كان يعجبني لو أدركت فيه مثل هذا أو لقيته فيه، ومن الكتاب: قلت فان واعدها في عدة الطلاق من المنقول فقال لا يجوز ذلك ويفرق بينهما ان تزوجها، قلت وكذلك المواعدة في الطلاق من الزوج وعدة المتوفى عنها زوجها في هذا كله سواء، قال نعم. قال أبو سعيد معي انه قد قيل هذا وما يشبهه والعجب عندي من هذا أشد من الأول إذا كانت المواعدة والتعريض في الزوجية أهون منها في العدة عند بعض، ومعي ان الزوجية العدة لانه إنما يثبت معنى منع المواعدة في العدة لمعنى الزوجية فلا يستقيم ان يكون عندي في الزوجية أهون منها في العدة والزوجية

أشد

من

-254 -

١١٬٨٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.