بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٥٩

سبيل ملك الزوج والعدة سبب من أسباب ملك الزوج، ومعي انه قيل في العدة انه ما لم يواعدها هي فهو مكروه ولا يفسد، واحسب في العدة انه جاء عن أبي علي انه في نفسه من التفريق ولو واعدته في العدة. ويعجبني تسليم ما جاء عن المسلمين على اعتقاد دينونة له إلا لو صح حجة تثبت من أحد الأصول الذين بالتفريق، وإنما أصل ما قيل ان أصحابنا أخذوا هذا من قول لعله ابن عباس انه قال بدأ أمرهما بالمعصية كأنه على معنى المواعدة في معنى نهي الله لهما، فأحب ان لا يجتمعا نحو هذا من قول ابن عباس إذا بدأ أمرهما بالمعصية ولا يجوز التقليد في الدين لقبول باطل في المدان ولا اعتقاد لتصويب باطل، ولا تبطيل

صوابه والله سائل عن هذا كله، والمسلم لما جاء على معنى الروايات وليس كالقاطع باطل ذلك ولا بصوابه، والتفريق بين الفروج التي قد اتفقت بالاجماع وهو عقد النكاح لا يعجبني التفريق منها إلا بالاجماع فهو طلاق من الزوج أو خلع ثابت على ما جاء به الكتاب والسنة أو حرمة لاشك فيها من أصل المدان أو الحاكم من الحكام على اجتهاد النظر منه لله وللعباد فيختار أحد ما يجوز الاختيار له من قول أهل العدل في الرأي أو من نزل بمنزلة العالم المبتلى بأمور الناس الذي يخاف في ترك اجتهاد نظره والتطلع لهم بأحد المعاني من المختلفات دخول فتنة عليهم بأحد ما لا يسعهم في بعضهم بعض ان يتعاطوا من بعضهم بعض معاني الظلم وإذا اجتهدوا في ذلك قطع الحجج عن بعضهم بعض في شك الفتنه شكه لما يتظاهر أنهم يقبلون منه ذلك، فأحب عند هذا الاجتهاد خوف

- 255 -

١١٬٨٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.