بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٢٩٩

أمانته حتى

ثقاتا يرجو ان تقبل شهادتهم على الصداق. قال ينبغي له ان يجتهد حتى يجعلها في أبلغ مواضعها، قلت له فان فعل وزوجها قدام رجلين من أهل القبلة أيكون في ذلك آثما ويلحقه معنى الخيانة أم لا. قال عندي انه ان قصد بذلك إلى تضييع أمانته خفت أن لا يسلم من مخالفة الحق. وإن كان قصد إلى ما يسعه على قول من يجوز شهادة أهل القبلة فأرجو أن لا بأس عليه في ذلك ان شاء الله. قلت له وان لم تقم للمرأة حجة من طريق الشهادة بصداقها هل يلحقه ضمان في ذلك، قال إذا لم يقصد الى إتلاف مالها في ذلك فلا يلحقه عندي ضمان في ذلك إن شاء الله. وقال ان لم يجز للوكيل إلا الثقات لم يجز لولي فاذا لم يجز للولي فاذا لم يُجز ذلك ضاق ذلك على الناس. ورأيته يذهب قول من يقول ان التزويج قدام أهل القبلة جائز ممن كانوا إذا كانوا

موحدين لسهولة ذلك على الناس

•

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه من كتاب الكفاية قلت له فان شهد على النكاح الولي الذي وكله الوكيل وأمره أن يزوج نفسه هل يجوز ذلك. قال هكذا عندي ان ذلك جائز في معنى عقدة النكاح ولا أعلم في ذلك اختلافا. قلت له فان وكل رجلا في تزويج من يلي تزويجه وأمره أن يزوج نفسه على صداق أقل من صدقات نسائها فزوج نفسه كذلك ودخل ولم تعلم المرأة بالصداق هل يكون ذلك بمنزلة تزويج الولي في معنى الصداق والاختلاف في ذلك. قال معي انه كذلك، قلت أرأيت

- 295 -

١١٬٨٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.