الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٣٤٠قال وما سوى هذين، فقد قال من قال لا تجوز الشهادة على التزويج ولا يجوز للمزوج أن يدخل في هذا التزويج حتى يعلموا أن هذا الرجل ولي هذه المرأة بعلم منهم بذلك أو بصحة تصح معهم في ذلك بالبينة بمعرفة ذلك. قال وأما أبو الحواري فقال إذا تقاررا جميعا فأقرت المرأة ان هذا ولي لا اعلم لي وليا غيره وقال الولي ذلك جاز الدخول في ذلك للزوج والشهود، قلت انا له وما هذه المقاررة، قال هي المقاررة التي لا تفعها القلوب مثل ان تكون دعواهما في القرية وأنت لا تشهد ذلك غير ان ذلك لا يدفعه أحد على ما يطمئن إليه قلبك. قال له قائل فان قوما نزلوا في قرية يدعون هذا فقعدوا عشرة أيام على ذلك وهو يعلم منهم الدعوى لذلك ثم أرادوا التزويج، هل يجوز ذلك. قال الذي عرفنا انه قال إذا تقارروا فان تقارروا اطمأنت النفوس إلى تقاررهم جاز ذلك إن شاء الله، وإلا فحتى يصح ذلك ان شاء الله، قال وقال أبو عبدالله ان الشهود يشهدون على دعوى الولي أنه ولي، قلت له وكيف ذلك. قال أحسب انه كان عناهم ذلك فقالوا لهم اشهدوا على الدعوى قلت وكيف
قال يشهدون اذا استشهدوا قالوا تشهد ان فلانة بنت فلان زوجها فلان بن فلان وقال انه وليها. قلت ولا يشهدون انها زوجة فلان بن فلان اذا استشهدوا، قال لا يشهدون ان فلان بن فلان زوج فلانة بنت فلان بفلان ابن فلان وهو يقول انه وليها، قال وذلك اذا دخلوا في التزويج، وأما ما لم يدخلوا في التزويج فلا يدخلوا فيه إلا بعد الصحة. قلت له فان تقارروا فكيف يشهدون اذا استشهدوا، قال إنما يشهد كل منهم مما علم.
336 -