بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٤٩

يحضر ممن يثق به، قلت وهل يجوز ان يقيم وكيلا يزوج هذه المرأة ان لم يكن ثقة أو لم يحضر له ثقات، قلت أيكون الوالي أو أنت أولى بالتزويج أو غيركما. فعلى ما وصفت فأما المرأة إذا طلبت التزويج وقالت انه لا ولي لها فانها لا تصدق في ذلك إلا أن تحضر بينة عادلة يشهدون أنهم لا يعلمون لها وليا بعمان ولا يعلمون لها زوجا ولا يعلمون أنها في عدة من زوج، فاذا قامت البينة لها وطلبت التزويج واتفقت هي والزوج على ذلك أو شهدت عليها البينة انها تطلب التزويج بفلان هذا على كذا وكذا من الصداق فاذا كان على هذه الصفة فقد قال من قال ان للوالي ان يزوج من لا ولي له من النساء، وقال من قال ان ذلك إلى الإمام، ونقول ان كان الموضع بائنا عن الإمام والمرأة محتاجة التزويج وزوجها والي الإمام أو من أقامه الوالي في ذلك بحضرة الوالي جاز ذلك ولا يجب أن يقيم الوالي ولد من جعله الوالي بانفاذ الأحكام معه أن يقيم للمرأة وكيلا غير ثقة فلعله يخالف أمره، فان فعل ذلك لم أقل انه قد فعل ما لا يجوز له إذا أتى الوكيل بالأمر عى وجهه ولا يفعل ان كان لم يفعل لان هذه من أمانته التي جعلها الله له ون غيره، وأما قولك كم يحضرك من الثقات فان كنت في حد الحاكم فالحاكم ينفذ الحكم بحضرة من حضره، وان لم يحضر أحذ لم يكن عليه أن يحضره أحد فان كنت هذه المرأة جماعة من المسلمين فاذا صح ما وصفت لك

في حال إنما يزوج من أمرها وكان معك ثاني ممن تتولاه فقد قال من قال من المسلمين ان

- 345 -

١١٬٩٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.