بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٥٤

لنفسه بما يحكم به الحاكم، ولهذه المرأة عندي إذا عدمت الحكم وامتنع أولياؤها عن تزويجها أن تأمر من يزوجها لان النساء لا يعقدن التزويج. ويعجبني أن يكون إذا عدم الحكم من سلطان عدل أو جماعة المسلمين ان ترسل المرأة أو الطالب للتزويج رسولاً ثقة من المسلمين إلى أوليائها بحضرة جماعة ممن تقوم بهم الشهرة من الخمسة إلى العشرة فصاعدا من أهل الستر والعفاف إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن تصح به الشهرة فيصل الرسول إلى الأولى بتزويجها من أوليائها وتكون معه الجماعة فيقول الرسول بحضرة الجماعة الذين معه ان فلانا أرسلني إليك ويطلب إليك أو يسألك أو ما أشبه ذلك، هذا ان تزوجه بفلانة وان فلانة قد رغبت في تزويجها به وأرسلتني إليك أن تزوجها به ويكون هذا الكلام بحضرة الجماعة لتقوم الشهرة بما يكون من أمر الولي من وكالة في تزويج أو امتناع عن تزويج فان امتنع الولي الأدنى عن تزويجها احتج على الأولياء الذين هم أحق بتزويجها بعد هذا الولي فان امتنعوا احتج على الأولياء الذين هم يلونهم أولاً فأولاً، وكل أولياء كانوا في درجة احتج على جميعهم فاذا امتنع جميع أوليائها الذين يلون تزويجها جاز للمرأة أن توكل من يزوجها. ويعجبني أيضا إن كان رجل من عشيرتها ولو لم يصح نسبه ونسبها إلى أب أن توكل هي وهو في تزويجها لانه قد قيل ان المرأة إذا كانت من قبيلة ولم يصح لها ولي منهم بصحة نسب زوجها واحد منهم. والمرأة إذا امتنع أولياؤها عن تزويجها كانت عندي

350

١١٬٩٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.