بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٧٠

أصحابنا ثبوت ذلك إذا لم يتم الولي، وأما بعد الجواز فأحسب انه قد

قيل في ذلك باختلاف إذا لم يتم الولي فمعي ان بعضا لا يجيز ذلك ويفرق وبعضا يشدد في ذلك ولا يفرق وبعضا يكره ذلك، وأرجو أنه قد يوجد لا بأس بذلك إذا جاز الزوج والولي دون الأب. قلت له فان كان أبا هل عنك انه يلحقه الاختلاف، قال أما في قول أصحابنا فلا أعرف ذلك قلت له فما الفرق بين الأب وغيره من الأولياء وإنما كان الحق هاهنا للمرأة لا للأب. قال قد فرق في ذلك أصحابنا على ما وصفت لك على فالله أعلم بذلك وهم أولى بالأمانة ونحن أولى بالتهمة

ما يوجد عنهم

•

قلت له فما العلة في ذلك عندك في الفرق بين الأب وغيره من الأولياء، قال فلم أعرف في ذلك فرقا من قولهم علة إلا ما قالوا، ومعي ان من العلة في ذلك إذا كان الأب لا يقدمه أحد في إجماع الأمة فيما أرجو وانه أولى الناس بتزويج ابنته ولو كان لها من الأولياء دونه لعله ثابت لهم التقدم على بعضهم في أمر ذلك وهذا مما يجتمع عليه عندي للاستخراج للعلة انه فرق بين بنيه وبين سائر الأولياء فانه ليس لسائر الأولياء ما له معه ولا بعده. قلت له فما العلة في قول من لا يرى بأسا بالمقام معها إذا دخل الزوج بتزويج الأجنبي ولم يكن للأجنبي من قبل في التزويج عند الولي. قال فلا أعرف في ذلك علة من قولهم مبينه. قلت له فما يخرج عندك أنت في ذلك من العلة فيه، قال يخرج معي العلة فيه، قال يخرج معي انه قد قيل خيار الأمور إذا حصلت أرى لك ان تقبل العاقبة.

- 366 -

١١٬٩٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.