بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٨١

وإن لم تأمر لم تزوج، رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسئلة: وعن امرأة طلبت التزويج وولدها صغير ولا ولي له غيره من يزوجها. قال قد قال بعض الفقهاء ان كان سداسيا ويؤنس رشده فوكل في تزويجها جاز، وكره آخرون ولم يجزه قوم، والذين أجازوا تزويج الصبي يقولون ان كان لا يعقل زوجها السلطان لأن السلطان ولي من لا ولي له من النساء. واختلفوا في وكالتها لنفسها فمنهم من لم يجز لك. فان فعلت فبعض فرق وبعض وقف، وبعض أجازه وأحله. وقد أجاز كثير من الفقهاء للمرأة إذا لم يكن لها ولي فأمرت رجلا من المسلمين فزوجها انه جائز ذلك عندهم ورخصوا ذلك في الثيب التي وصفت، واختلفوا في الثيب إذا كان لها ولي، فمنهم من أجاز لها أن توكل في تزويج نفسها من يزوجها بغير رأي وليها إذا رضيت بالزوج وكان كفؤا لها. ومنهم من أجاز ذلك بالرواية المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: الثيب أولى بنفسها من وليها والله أعلم

واحكم.

مسئلة: امرأة ثيب وكلت رجلا زوجها ودخل بها الزوج وبلغ وليها الخبر فأتم التزويج يصح أم لا. قلت فان كره ينفسخ التزويج أم لا قال الاختلاف في التزويج بالثيب قد تقدم لك القول فيه، فمنهم من شدد في ذلك حتى يتم الولي قبل الجواز بها، وآخرون أجازوا رضاه بعد الجواز. وآخرون أجازوا تزويجها وان كره الولي، وآخرون وقفوا إذا كره

377 -

١١٬٩٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.