بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٨٩

بعضا قد أجاز ذلك علي حال كان ثقة أو غير ثقة. وقال من قال لا يقبل منها علي حال كانت ثقة أو غير ثقة. وقال من قال يقبل منها اذا كانت ثقة. وإذا كانت غير ثقة لم يقبل منها إلا بالبنية

مسئلة: ومن وكلتة إمرأة في تزويجها بنفسه ولا ولي لها فزوج نفسه بها بحضرة شهود لا يعرفونها فقد رفع إلي أن النكاح يثبت. وجائز له ذلك فأما الشهود فلم يكن لهم أن يصدقوه في ذلك إلا بصحة

الوكالة.

مسئلة: والهبة لا تجوز أن تهب المرأة نفسها للرجل بغير صداق ولا ولي ولا شاهدين وأنما جازت الهبة للنبي صلي الله علية وسلم وحده خص بذلك دون أمتة. وذلك قوله تعالي: (وإمرأة مؤمنة أن وهبت نفسها للنبي الآية). فانها إمرأة كانت من بني عامر بن لؤي يقال لها أم شريك بنت جابر كان عهد النبي بها وهي بمكة ذات جمال وشباب وكانت عند رجل من الأسد يقال له أبو شريك فأصيب زوجها فهاجرت إلي المدينة فاسلمت وكانت إمرأة سيده تغشي ويتحدث عندها فأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو يرى أنها كما عهدها بمكة. فقالت نعم أنا لرسول الله صلي الله عليه وسلم بغير صداق فلما أتاها رسول الله صلي الله عليه وسلم رآها قد خلت ودخلت في السن. فقال الكلبي كان من حديث أم شريك حين أسلمت وهي بمكة فكانت أحد نساء قريش من

PAO.

١١٬٩٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.