بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٩٠

بني عامر بن لؤي وكانت تحت أبي شريك فلما أسلمت جعلت تدخل علي نساء قريش سراً فتدعوهن إلى الإسلام. وترغبهن فيه حتى ظهر أمرها. بمكة فأخذها أهل مكة. فقالوا لولا قومك لقتلناك ولكن نستدل اليهم .. قالت فحملوني علي بعير ليس تحتي شيء ولا وطي ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقونني. قالت فما أتت على ثالثة حتى ما في الأرض شيء أبصره فأنزلوني منزلا ذات يوم، وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشمس، وكانوا هم في الظل وحبسوا عني الطعام والشراب، فبينما قد نزلوا منزلاً وأوثقوني في الشمس إذا أنا ببرد على ظهري فتناولته هو دلو من ماء فشربت منه شيئا قليلا، ثم رفع فصنع بي ذلك مراراً ثم تركت حتى شربت ثم صببت سائره على جسدي وثيابي فلما استيقظوا فاذا هم بشرى الماء ورأوني حسنة الحال فقالوا حللت سقاءنا فشربت منه، قلت ما فعلت ولكن الأمر كذا وكذا فحدثتهم به فقالوا لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا، فلما نظروا الى اسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا عند ذلك، قالت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم

فاذا

فوهبت نفسي له بغير مهر ولا صداق فرآني كبيرة فخلى سبيلي.

PAT.

١١٬٩٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.