بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٣٩٨

الباب الخامس عشر

في تزويج السكران

وتزويج السكران الذي لا يعقل لا يجوز عليه وينفسخ عنه قبل ان يدخل بها، فان دخل بها جاز النكاح، ولا تستحق اكثر من صدقات نسائها، وأما المرأة السكرانة فليس رضاها بشيء حتى تصحو، والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج إلا ان يكون رضيت من بعد ان صحت ثم جاز بها. قال أبو سعيد رحمه الله وان جاز بها وهي سكرانة فسدت عليه. وكان لها صداقها صداق مثلها لان رضى السكرانة لا يجوز

مسئلة: ومن كتاب الضياء وإذا تزوج السكران على نفسه لم يجز تزويجه، وان تزوج على ولي لم يجز ذلك، ومن احتج في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة وان وليها كان سكران فقد قيل انه لما صحى وأخبر بما صنع قال كفؤ كريم قد أتممت ذلك والله أعلم.

مسئلة: وإذا سكر رجلان وهبت عقولهما فقال أحدهما للآخر قد زوجت ابنك بابنتي وقد زوجت ابني بانتك، وقال الآخر قد قبلت ووصل الخبر الغلامين فقبلا ورضيا الجاريتن ثم ذهب السكر عن الأبوين فتقضا التزويج، فان لم تكن بينة فهو تزويج لا يجوز.

مسئلة: وقال أبو محمد لم أعلم أن أحدا أجاز تزويج السكران

- 394 -

١١٬٩٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.