بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-

- 120

1

حسن في عقله فهو سالم، شريطة الدينونة بالسؤال إذا وجد المعبرين مع الماسه إياهم حسب قدرته، فإذا توصل إليهم نظر فيما أداه فإن كان على وجهه الشرعى، سلم من الإثم وسقط عنه البدل، وإن لم يكن على وجهه الشرعي، وجب عليه البدل مع سلامته من الإثم، وإن حالت بينه وبين المعبرين العوائق التي ذكرناها، يدن بالسؤال عما يلزمه في ذلك، ولو مع

ولم

عدم وجود المعبرين في مكانه، فهو هالك بترك الدينونة بالسؤال عما

يلزمه من ذلك متى قدر. و القدرة على ما وصفنا.

:.

الوصول إلى معرفة أحكام الشرع. والفارق بين رأى الإمامين وقول المعتزلة لتحكيم العقل: أن المعتزلة يرون أن العقل هو الأصل فى إيجاب الفرائض. وحصر المحرمات. وأن الشرع إما أن يكون مؤكداً له أو مبينا. وقد أدى بهم هذا القول إلى الحكم إلى الشرع بالإلغاء و النبذ. إذا تصادما مع العقل. أما الإمامان فهما يريان أن الشرع هو الأصل. وإنما يحكم عندهما العقل كبديل عنه إذا تعذر الوصول إلى حكمه فإذا أمكن من بعد. وجب المصير إليه وترك التعويل على ما أرشد اليه العقل. ويوضح ذلك ما ذكره الإمام أبو سعيد - رحمه الله – هنا من وجوب

قضاء الفرض المؤدي بإيحاء العقل إن ظهرت تأديته مخالفة لكيفيته الشرعية.

راجع مشارق الأنوار للإمام نور الدين السالمي رحمه الله).