بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤١٣

كان صداقها على الذي اجازه عليها وأمكنه منها، ولا أرى على الصبي صداقا لانه لم يستكرهها، وقد كان محمد بن محبوب رحمه الله يقول إذا استكره الصبي الصبية فغلبها على نفسها حتى يفتضها فصداقها في ماله وليس على عاقلة من ذلك شيء، وان وان افتضها بأصبعه فعقرها على عاقلته إذا شهدت بذلك البينة.

مسئلة: ومن تزوج صبية غير بالغ زوجها أبوها قال الشيخ أبو مالك رحمه الله فلها الخيار إذا بلغت فسخ التزويج أو ما عقد عليها زبوها، وقد قال بعض الفقهاء بثبوت عقد الأب عليها وانه لا خيار لها بلغت وحجة صاحب هذا القول فعل النبي عليه السلام، وتزويجه عائشة من أبيها وهي غير بالغ وان تزويجه إياها لو كان غير صحيح أو أمر به بلوغها أو غيرها اثم منه كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يختار لنفسه الذي هو انقص قال فان كانت يتيمة كان تزويجها موقوفا إلى حال بلوغها فاذا بلغت وانكرت التزويج وغيرته انفسخ هذه العقدة ولا يلزمه لها صداق ولا غيره إذا لم يكن دخل بها، فان كان دخل بها ثم بلغت فانكرت التزويج ولم ترضى به فلها عليه الصداق التي لم ير لها رأيها، فان كانت لما دخل نفرت عنه بعد أن وطئها فان كانت غنية ولها معاش ترجع إليه فلانة لها عليه الى حال بلوغها فيكون لها كراهية بالتزويج أو رضى فان نفرت عنه فلا ترد اليه بل يمنع عنها ويحال بينه وبينها الى وقت بلوغها، وأما التي زوجها أبوها إذا نفرت عن زوجها

2.1.

١٢٬٠٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.