بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤١٤

لم يمنع عنها، وتكره على الرجوع اليه وهي مخالفة لليتيمة، فان رضيت به بعد بلوغها وبعد ان كانت كرهت وقد كان دخل بها ووطئها واختارت الرجوع اليه ففي رجوعها اليه بتزوج اختلاف، وقد أجاز أكثر الفقهاء ذلك، وممن لم يجز مراجعتها جابر بن زيد رحمه الله، وروى انهما لا يتراجعان أبدا لانه كانت يرى تزويج الصبيان لا يجوز وان هذا وطي كان على غير جواز من التزويج والتزويج عنده لا يكون إلا بما يكون عنده الرضى من المرأة وان الصبيان لا رضى معهم، وإذا تزوج باليتيمة ثم نفرت عنه ومنع عنها فلها عليه النفقة ينفق عليها ويحسب الى بلوغها والي مقدار صداقها فان اختارت التزويج بعد البلوغ سقط عنها ما أنفقه عليها أو كان ينفق على زوجته، وان لم ترض بالتزويج حوسب من صداقها، وان لم يدخلها فلا نفقة عليه ولو لم يكن لها مال. قال وقول الجماعة الذين أجازوا التزويج وجعلوه موقوفا أشيق الى نفسي من قول جار بن زيد، قال وان طلقها الزوج والنكاح موقوف وقع الطلاق لانه عقد على نفسه عقدا لها فاذا حله انحل وإذا أبقاه فهو باق، فاذا بلغت ورضيت به زوجا كان لها نصف الصداق بعد أن تحلف. وان لم ترضى به زوجا فقد ابرأته من حقها ومما كان يجب وسبيل هذا سبيل يع الخيار مراعا به التمام الرضى أو الفسخ ممن يكون له الشرط، ويملك نقض ذلك، وكذلك لو باع رجل لرجل غائب وسمى ثمنه كان مراعا به بلوغ المشترى ورضاه، وكذلك لو تزوج امرأة غائبة ولم تعلم بالتزويج وعقد على نفسه

21 ..

١٢٬٠٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.