بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤١٦

أمها وتحرم عليه أبدا، وان بلغت فقالت انها لا ترضى به زوجا لم يلزمه

لها صداق وله ان يرجع الى أمها كان قد دخل بالأم أو لم يكن دخل بها

"

وقلت فان كانت الابنة بالغا غير انها غائبة لم يبلغها التزويج الى أن بأمها فلما بلغت رضيت به وطلبت صداقها، فأقول يجب

طلقها وتزوج لها عليه نصف صداقها مع يمينها الذي تزوجها عليه بالرضى به ويفرق بينه وبين أمها وتحرم عليه أبدا الأم، وان كان دخل بالأم فلها عليه صداقها كامل، وان لم يكن دخل بها ولامس فرجها من تحت الثوب ولا نظر اليه من تحت الثوب فلا شيء لها عليه

مسئلة: قال أبو سعيد رحمه الله قد قيل في تزويج الصبي باختلاف فقال من قال انه لا يثبت على حال وانه باطل. وقال من قال انه موقوف الى بلوغه ان أتم تم النكاح وان فسخ لم يثبت عليه، وقال من قال انه ثابت إذا عقله وكان بمنزلة من يعقله وممن يجوز تزويجه فيما قيل قلت له ولو لم يكن مراهقا، قال هكذا عندي لان المراهق حكمه خلاف حكم الصبي عندهم لانهم أنزلوا المراهق منزلة البالغ، فعلى قول من يقول انه يجوز تزويجه إذا عرف القليل والكثير وما يزيد وما ينقص يجيز

قال معي

"

عليه التزويج وله ولا ينظر في حده إلى أن يبلغ طول شيء من الأشبار انه كذلك. قلت فعلى قول من يقول انه يجوز تزويجه اذا عقل وصار من الطول الى ستة أشبار أو خمسة في قول من يقول ذلك، هل يثبت عليه التزويج وله في قول من أثبت التزويج على الصبي، قال معي انه يثبت عليه على قول من يقول انه إذا عرف يمينه من

شماله

412 -

١٢٬٠٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.