الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٤١٧قال معي
والسماء من الأرض أجد ذلك على الاختلاف في قول من يرى انه إذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض هل يثبت عليه التزويج على هذا في قول من اثبت التزويج على الصبي، قال ليس معي هذا لان ذلك فعله لغيره وها فعله لنفسه وفعله لنفسه عندي لا يقع حتى يعرف نفع ذلك له وضره عليه فيما يقع النظر من العدول في أمره، قلت له وكذلك الصبية هي بمنزلة الصبي في التزويج والقول فيهما واحد. قال هكا عندي على معنى ما عندي انه قيل. قلت له فما علة من اثبت التزويج على الصبي والصبية، وهما لا تثبت عليهما الحدود والأحكام عندك، انه إذ هو يقع موقع المصالح لهما وإذ هما ثابت عليهما ولهما المصالح من أمرهما إذ قام بذلك أو قام لهما به قائم وعقلاه عند عدم القائم لهما بذلك، وكلك التزويج معي من أعظم المصالح إذا وقع موقع المصالح، قلت له فما عندك من العلة في قول من قال انه موقوف الى البلوغ. ومن قال انه لا يثبت الى البلوغ، قال فليس معي لذلك كله علة ولا ما قلت معي علة أحفظها ولا أعرفها إلا على مجاز المعنى. ومعي ان من أصحاب الرأي الآخرين إنما ذهبوا إلى المصالح أيضا لانه إذ أثبتوه على الصبي دخلت عليه الأحكام في الصداق والكسوة وكان ذلك اتلافا لما له وإذا أبطلوه عنه لم يأمنوا إدخال الضرر عليه بصرف ما يرجى نفعه فأوقفوه الى بلوغه اجتهادا في النظر له وصرفه عنه الصارف لئلا يدعه يتلف ماله ويضيع أمره ويضيع ماله ونفسه وقام من وراء ظهره بصرف ذلك كله عنه إذا لم يخف عليه في النظر عنتا في دينه ولا ضرار في
- 413 -