الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٤٢١مسئلة: اتفق أصحابنا على كراهية تزويج الصغيرة التي لا أب
لها حتى تبلغ فان زوجها بعض أوليائها فان النكاح موقوف على اجازتها إذا بلغت، فان دخل الزوج فسكنت معه لم يفرقوا بينهما إذا بلغت سوى جابر بن زيد فانه كان لا يرى تزويج الصبيان، ويرى ان ان تزويج النبي عليه السلام مخصوص به، وقول أصحابنا أعدل عندي لقيام الأدلة على صحة الدليل، على ان العقد واقع بها غير منفسخ عنها الى حال بلوغها اجماع الأمة على الامة إذا زوجها سيدها وهي لا تملك أمرها ثم عتقت فملكت أمرها أن لها الخيار إذا اعتقت والنكاح موقوف على رضاها بعد العتق الى ان تختار الإقامة أو الفسخ وكذلك الصغيرة المعقود عليها في حال لا أرى لها انها إذا ملكت أمرها وصار لها رأي ان الخيار لها والله أعلم، فان قال قائل هل تخلو اليتيمة من أن يكون العقد عليها جائزا أو غير جائز فلم جاز العقد عليها ووقفتموه الى حال بلوغها وراعيتم به رضاها، وان كان جائزا فلم قلتم أنه موقوف وجعلتم لها الخيار إذا بلغت، قبل له قد قلنا فيما تقدم من الكلام انا نكره العقد عليها الى حال بلوغها وحال اختيارها لنفسها، فان نظر لها وليها في ان عقد لها واكسبها بذلك مالا، قلنا هذا نكاح موقوف كسائر العقود الموقوفه على إجازة من يملكها إذا وقعت غير أمر مالكها ويدل على ذلك ما ذكرنا من الإجماع على اختيار الأمة إذا اعتقت وملكت أمر نفسها ان نكاحها موقوف على رضاها ان شاءت اختارته وان شاءت ردته ودليل آخر ان الأمة أجمعت ان الموضى لا تجوز وصيته بأكثر الثلث من
417 0 -