بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤٢٢

فاذا فعل وأجاز الوارث جاز وكانت الوصية موقوفة على إجازة المالك

ودليل آخر ان الرجل يأكل من مال غيره بغير أمره ثم يبيحه له المالك فيبرأ منه باجازته، وكذلك لو باع مالا لغيره بغير أمر مالكه فأجاز المالك، جاز بيعه فهذا يدل على على ان البيع كان واقعا وهو موقوف على إجازة المالك ولو لم يكن واقعا لم تكن الإجازة بيعا ولو كان بيعا قبل الإجازة لكان صحيحا، وان لم يجز المالك فلما أجاز المالك وثبت البيع علمنا انه كان موقوفا على إجازته، وكذلك المرأة إذا عقد عليها بغير أمرها صغيرة كانت أو كبيرة، كان موقوفا على اجازتها فان اجازت جازت وان انكرت فسخ.

"

مسئلة: وتزويج الرجل بالصبية التي لها أب فقد أجاز البعض الغير وبعض أثبته ولم ير لها رجعة واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في تزويج عائشة فتزوجها وهي بنت ست سنين، وأما قال أنه من جائز فان بلغت فأتمت فذلك تام وان غيرت فلها التغيير فان حجته ان تزويج الأمة إذا ملكت نفسها لم يثبت عليها التزويج إذا غيرت وهي مثل من لم يكن له رأي في نفسه فلما ملكن رأيها ولم ترض كان لها الخيار كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة حين عتقت وملكت رأيها وخرجت من زوجها، وكذلك إذا عقد عليها وليها نكاحا كان موقوفا إلى بلوغها ويؤمر الزوج بالإمساك عن وطئها الى أن تبلغ فترضى به أو تنقض فان أتمت تم عليها. وان ماتت لم يكن لها شيء ولا

شيء عليه. وان بلغت وغيرت فلا يثبت لها ولا عليها، وان مات قبل

EIA.

١٢٬٠١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.