بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤٥٣

المنافقين من أهل القبلة. قال فالله أعلم وأنا طالب للعلة في ذلك ولم احفظ شيئا بعينه الا انه اشبه ما يبين لي في ذلك انهم الحقوه ملحق اهل الشرك في النجاسات لما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اربعة لا يطهرهم الماء المشرك والاقلف والحائض والمقرن، فلم يكن له معهم شبه ولا أجده مشبها للحائض بشيء ولا المقرن ويلحق عندى بالمشرك في هذا واذا ثبت هذا واشبه المشرك في أمر النجاسات فلا يصلى على من ليس بطاهر من النجاسات التى هو بمنزلة المشرك ويلحق ملحق المشرك فيما اشبهه لأن الصلاة انما هى طهارة وزيادة في الطهارة. قلت له فهل يسلم عليه ام هو بمنزلة المشرك فى هذا ايضا قال فلا يبين لي ان يلحقه حجر التسليم. ويعجبنى ان يسلم عليه ولا احفظ فيه شيئا بعينه لانهم قالوا ان المرجوم على الزنا لايصلى عليه ولم يقولوا انه لا يسلم عليه لان الصلاة ولاية تجمع أهل الاسلام من أهل الاقرار بالاسلام وان لم تخص هذا بعينه ولاية له فانما الصلاة ولاية في المعنى لاهل الاسلام وهذا من اهل الإسلام في ظاهر الامر مالم يكن فى حال يقبله حكم الاسلام فاذا قبله حكم الاسلام خرج فى ظاهر الامر من حكم الاسلام وزال عنه ما ثبت لأهل الاسلام في ظاهر الامر. وذلك عندى عى معنى ماقالوه لا على حفظ منى للعله ولا للحجة وانا طالب لها وملتمس لها الا ان هذا عندى شبيه بالمعنى الذي يوجب هذا. قلت له ولو ان ولياً لك ناكح اقلف بعدما علم بأنه أقلف. قال اترك ولايته. قلت له افتبرأ منه. قال ولكن ابرأ منه على الشريطه. قلت له فسؤر الأقلف نجس. قال الذي يرى

449.

١٢٬٠٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.