بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤٥٥

ان لا يقرب الى تزويج مسلمة ولا كتابية لان الاصل فيه متشبه بالمجوس من المشركين لا بأهل الكتاب. ولا يجوز له هو على حال المجوس ولا يحل له في دين الاسلام فقد حسن فيه المنع عندى من تزويج اهل الكتاب والمسلمات لمعنى ما خرج به من الشبه بغيرهم فهذا أفضل لانه قد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم. ويخرج عندي ان لا يحجر عليه تزويج اهل الكتاب لان الذي فيه اهل الكتاب من الشرك والجحود أشد مما به هو من القلفه وقد اطلق الله لاهل القبلة تزويج أهل الكتاب وقد حرم الله على المؤمنات الزاني من اهل القبلة واطلقه للكتابية ولو لم تكن زانية أو الزانية من اهل القبلة فالزنا محرم بالكتاب من الزاني من اهل القبلة على المرأة من اهل القبلة الا الزانية ومطلق له الكتابية ولو كان زانيا ولم تكن هي زانية ولو كانت زانية محدودة من اهل القبلة كانت مطلقة له ومطلقا لها. وكذلك عندى الزانية من اهل الكتاب المحدودة والمعنى بذلك في هذا مطلقة للمحدود من اهل القبلة. ولوكانت مشركة محدودة على معنى الزنا. وكذلك المحدود من أهل الكتاب مطلق لها الكتابي ومطلقة له ولو لم يكن محدود او انما ذلك على المؤمنين. فالزانى من اهل القبلة تزويجه محجور على المرأة من اهل القبلة ما خلا المحدودة مثله. ومطلق له الكتابية ومطلق لها ولو كانت غير محدودة. فالزنا عندى بالكتابي محرم والاقلف بمعنى الاتفاق من قول اصحابنا ولعله لا يتفق عليه من قول قومنا. فليس الاقلف بالتحريم عندى بأشد من الزاني. ويخرج فيه

حرم

201.

١٢٬٠٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.