بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٤٦٢

مسئلة: قال بشير قال الفضل ابن الحوارى كنا نراهم يزوجون

الاعجم من الرجال والنساء ولم نر المسلمين ينكرون ذلك قلت لبشير

ورضاء العجماء سكوتها هو. قال نعم. رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسئلة: ومن جواب ابى الحوارى عن مبايعة الاعجم من الرجال والنساء اذا كان لا يفقه حرفا الا بالايماء ايجتزى المشترى منه والبائع اذا عرفه عند من قد عود يوميء اليه. ولعل البائع له والمشترى منه لا يعرف من ايماء الاعجم شيئا أو لعله يعرف منه شيئا. فعلى ما وصفت فاذا كان البائع للاعجم والمشترى منه لا يعرفون من ايمائه شيئا فلا يشترى منه شيئا الا ان يعبر عن ايمائه ثقة. فان كان الذي يشترى منه او يبيع له مما يكال ويوزن. فاذا كان الاعجم يفقه ذلك ويعرف ما يأخذ وما يعطى جاز لمن يشترى منه ذلك ويبيع له ذلك. واما اذا كان مما لا يكال ولا يوزن من العروض مثل الثياب والمتاع فاذا كان البائع له والمشترى له يفهم ما يوميء اليه به من القليل والكثير من الثمن او يعبر عنه ثقه جاز البيع له. والشراء منه ذلك. واما من كان من الاصول مما يبيع ويشترى مثل الارضين والنخل والدور فلا يشترى منه ذلك الا بمحضر من وليه بعد ان يعرف مايوميء اليه الاعجم ويعرف ما يومى اليه من الرضى والكراهية ويكون ذلك بحضور اوليائه. وان لم يكن للاعجم اولياء أقام السلطان له وكيلا يحضر بيع الاعجم ويقبل المشترى برأى الوكيل او برأى الاولياء فهذا الاصول. وكذلك النساء فان كانت المرأة لا تبرز أيلى ذلك وليها من بعد ان يكون برأيها فالايماء مع البينة. سعادة له فان كان الاعجم ممن

20^.

١٢٬٠٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.