بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

-

89

-

اتباعه، فمن ادعى نقضه كان مدعيا على متبعيه ممن غاب عنه في سريرته في ازالته عن صوابه.

وهكذا الحجج اذا ثبتت لم يجز تحويلها عن موضعها الا مثلها تنقضها، حيث يجوز ذلك هكذا عرفت والله أعلم

انما

حرم

بحجج

وأما اذا أجمعوا أنه أكل الخنزير والميتة والدم المسفوح من غير ضرورة، أو أنه قذف المحصنات الحرائر من أهل القبلة بالزنى أو أنه زنى أو أزنى أو سبى أهل القبلة، أو غنم أموالهم، أو زعم أن الله الزني بذوات المحارم، وأن الزني بغيرهن حلال، أو ما أشبه هذا، أو زعم أن جميع هذه الأفعال له حلال، وأن الله حرم ذلك على قوم بأعيانهم، وأن ذلك لغيرهم حلال، أو ادعى أن الله نسخ تحريمه أو غير هذا من التأويل، أو لم يدع شيئا الا أنه مدع رضا الله مستحل لذلك، مدع مع استحلاله لهذه الأفعال، ثم

انما

اختلفوا فيه:

فقالت فرقه: انه مطيع لله فى فعله هذا، مستحق لرضاه، ثابت له الايمان، وتولوه على ذلك. وقال آخرون: انه عدو الله، ستحق بفعله هذا الكفر، وبرئوا منه على ذلك، فعلى كل من علم بحدث هذا المحدث واختلافهم فيه اتباع الفرقه المحقة، والكون معهم، والأخذ، ولا يسعه جهل كفر المستحل لتلك الأشياء بعد معرفة تحريمه

بسبيلهم

6

بما استحل من كتاب الله أو سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو اجماع الأمة المحقة، ولا ولايته بدين، ولا ولاية من تولاه، ولا من تولى من تولاه بدين الى يوم القيامة، ولا يجوز تصويبه ولا تحقيق باطله، ولا تصويب من صوبه، وعليه السؤال عما جهله من حكم هذا الحدث ليعلم الحق فيتبعه، أو يتبع الفرقة المحقة، ويعلم الباطل فيجتنبه، ويجتنب الفرقة المخطئة الضالة، ولا يجوز له أن يحكم